تحقيقات

اغتراب الدراسة والعمل وتأثيره النفسى على الشباب

الاغتراب النفسى بسبب اغتراب الدراسة والعمل

كتبت: نانسى سمير 

نرى الآن أعدادا كبيرة في عمر الزهور بداية من المرحلة الجامعية وما قبلها يغتربون عن ذويهم ويتركون الأهل والأصحاب سعياً وراء أحلامهم وطموحاتهم التي لا سقف لها وقد يكلفهم ذلك الكثير من المعاناة التي سرعان ما تختفي أثارها عند لحظة نجاح في عمل أو دراسة.

(م . س) شاب مكافح عمل منذ طفولته مغتربا في إحدي محافظات مصر بجانب إستكمال دراسته وكما يقولون صارع من أجل البقاء، ألتحق بالجامعة ثم تخرج منها وهو يحمل وسام النصر وأصبح عضو نافع في المجتمع لم ينجرف يوما لتيار السوء رغم تدهور ظروفه فتحول ألم الغربة والمشقة إلي فرح شديد ونظرة مشرقة لمستقبل أفضل.

وفي الجانب الأخر نجد العديد من الشباب لا تحتمل الصعاب والإغتراب النفسي وألم البعد عن الأهل والأصحاب والوحدة بالإضافة لسوء الظروف المعيشية فينجرف إلي تيار الهلاك والأمثلة من المؤسف لا حصر لها.

في هذا الصدد يوضح دكتور نادر فتحي قاسم، مدير مركز الإرشاد النفسي بجامعه عين شمس أن الإغتراب النفسي أحد الإضطرابات النفسية الخطيرة التي يمكن أن تؤدي إلى الإنتحار وخاصة إذا أصابت الفرد في مرحلة الشباب.

ويعني الإغتراب أن الإنسان قد فقد المعني لحياته و شعر بأنها بلا جدوي وأنه عبارة عن ترس في ماكينه بدون رغبة منه وأنه لا يحظي بإهتمام من حوله علي  المستوي النفسي الداخلي وعلي المستوي الإجتماعي فيشعر بالكراهيه والنفور لأهله وأن هذا المجتمع لا يمثل له أدني قدر من الأهميه.

ولأن النفسية السوية للإنسان علي جانبين  جانب نفسي داخلي و جانب إجتماعي خارجي، من هنا أصبح الإغتراب من أشد الإضطرابات النفسية خطورة خاصة في مراحل الشباب حيث يظهر علي الفرد الإستهانه بالروح وعدم تقدير النعم التي يفتقدها الأخرين وعدم حبه لأهله وبلده وفي هذا تأثير كبير علي كل سلوكياته لأن السلوك الظاهري لا يأتي من فراغ وإنما يستند إلي جانب عقلي وأخر عاطفي إنما كل منهما مصاحب للفرد خلال مراحل حياته وتربيته داخل أسرة سوية غير مفككة لا يسودها النزاعات وكذلك داخل مدرسة وجامعة ملبية لإحتياجاته النفسية والعقلية.

الوسوم

رقية رمزي

طالبة في كلية الاداب قسم اعلام شعبة صحافة جامعة المنوفية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق