تحقيقات

“يابت انتى مراتى”… يقولوها ليقعوا فى الخطأ بضمير مرتاح

فساد أخلاق الشباب

كتبت : رقية رمزى 

“يابت انتى مراتى”… أصبحت هذه الجملة هى الأشهر على الإطلاق فى أى علاقة بين ولد وبنت سواء “صحوبية، عاطفية أو حتى خطوبة”، ومثلها من العبارات : أنا مقدرش أعيش من غيرك، مقدرش استغنى عنك، عمرى ما هسيبك تروحى لحد لغيرى، ثقي فيا أنا مش ببص على بنات غيرك، وغيرها من العبارات من هذا القبيل.

تعتبر هذه العبارة أشهر وأكبر كذبة عند الرجال بنسبة كبيرة، ونجد الكثير من الفتيات يصدقن هذه الكلمات المزيفة التى تسيطر على عقولهن، وتظن الفتاة أن هذا هو فارس أحلامها ولن يؤذيها، دون التفكير في عواقب هذه الكلمات،

مجرد أن يقول الشاب للبنت هذه الجملة “يابت انتى مراتى” مع بعض الكلمات الرومانسية تنساق وراءه وكأنه قام بسحرها وتنسى الله وتنسى أهلها ولا تفكر إلا فى كلامه.

ينتج عن هذا عواقب وخيمة كالزواج العرفي والذي يمكن أن ينتج عنه أطفالا ويضيع مستقبلهم بسبب خطأ اثنين لا يعرفون كيف يخافون الله،

السبب الرئيسي لهذه المشكلة هو فقدان بعض الشباب والشابات القيم والمبادئ الأخلاقية الإسلامية وقيامه بكل ما يتنافى مع الآداب العامة وخاصة الإسلامية.

وهذه بعض الآراء بخصوص هذه المشكلة:

قالت إيمى أحمد “أن هذا شغل تثبت وإقناع بحقائق مظلمة غير حقيقية وإنما هى فقط لإيقاع الفتاة فى المحظور فبعض الفتيات ساذجة وتصدق ما يقال بسهولة فتقع فى الخطأ وبعدها تندم على ما حدث”.

تقول تسنيم فوزى “هذه كذبة لكي يقنع الشاب الفتاة أنها له وحده وبالتالي ما سيطلبه منها سوف تقوم بتنفيذه دون نقاش تحت مسمى “انتى مراتى” فالزواج فى الماضى لم يكن بأوراق لأنه كان يوجد رجال بالمعنى الصحيح أما الآن فالمرأة متزوجة بأوراق ولا ضمان لحقها لذلك لا تثقوا فى الكلام فما أجمل الكلام وما أصعب الفعل فى زمن أشباه الرجال”.

تقول ياسمين فارس ” أنا مريت بهذه التجربة وسمعت هذه العبارة لكن نهاية التجربة كانت مبهمة أسبابها غير موضحة بالنسبة لى فلا استطيع ظلم هذا الشخص ولكن فى النهاية هى أسوأ تجربة يمكن أن تمر بها الفتاة وأنا رأيت حالات كثيرة مشابهة والهدف منها هو غسيل دماغ البنت وخصوصا البنات الخام”.

الجدير بالذكر أن الكثير من الشباب والشابات واعون و مدركون لخطورة هذه المشكلة، إذا لماذا يقعون فى هذا الخطأ؟!؛ والسبب هو البعد عن الله، وعدم معرفة التعاليم والقيم الإسلامية، وسوء التربية الأسرية للأبناء، وإهمالهم وتجاهلهم وكذلك الفراغ، مما يدفعهم للبحث عن شخص يهتم بهم ويملأ هذا الفراغ،

بالإضافة إلى التطور التكنولوجى الهائل الذى خلق لهم متاهات كثيرة يزدادوا ضياعا كلما تعمقوا فيها ومن أخطر مظاهر هذا التطور المحطات الفضائية التى تبث محتوى لا يحترم دين ولا أعراف وغير هادف.

إذا ما هو الحل؟!
الحل يبدأ من الأسرة التى واجبها الحرص على توجيه النصائح للأبناء وإرشادهم وتعليمهم القيم الإسلامية منذ الصغر، ومراقبة الوالدين لأبنائهم بحذر لمعرفة ما يفعلوا،

هناك دور المعلمين فى المدارس والجامعات فيجب أن يقوموا بحشو أدمغة الطلاب بالسلوكيات الهادفة وليس بالمعلومات فقط،

يأتى دور وسائل الإعلام المهم حيث يجب أن تقدم برامج هادفة ومركزة على حسن الخلق والقدوة الحسنة وتاريخنا الإسلامي بدلا من المسلسلات والبرامج غير الهادفة.

الوسوم

رقية رمزي

طالبة في كلية الاداب قسم اعلام شعبة صحافة جامعة المنوفية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق